نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٦ · صفحة ٣٠٥

أ) - أن يربط بالصبر على قلب الرسول فلا يحسّن بأذى أعدائه.

ب) - أن يطبع عليه بالخاتم فلا يجترئ على الافتراء.

(وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ): (يَمْحُ): مرفوع حذفت واوه، وليس هو معطوفا على "يختم" المجزوم في جواب الشرط.

(وَيَسْتَجِيبُ الذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ): ويجوز في: (الذِينَ ءَامَنُوا): الرفع على أنه فاعل: (يَسْتَجِيبُ): ويجوز أن يكون في موضع نصب بحذف اللام، والتقدير يستجيب الله الذين آمنوا، وحذف اللام كثير، مثل قوله تعالى: (وَإِذَا كَالُوهُمُ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) (المطففين:3).

ج) - أوجه القراءة:

(يُبَشِّرُ): قرأ نافع وعاصم وابن عامر، ويعقوب، وخلف: بضمّ التحتية وفتح الموحّدة وتشريد الشين المكسورة وهو من بشّر يبشّره إذا أخبره بما يسّره، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو، وحمزة والكسائي: (يُبَشِّرُ): بفتح التحتية وسكون الموحدة وضمّ الشين مخففة. يقال: بشرت الرجل أبشرُه من باب نصر ينصر.

(مَا تَفْعَلُونَ): قرأ الجمهور -بياء الغيبة- أي ما يفعل عباده، وقرأ حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم، وخلق –بتاء الخطاب على طريقة الالتفات.

د) - البيان والتّفسير:

لقد أوضحنا أن الآية السابقة في بيان لطفه تعالى بعباده هي تمهيد للاحقتها في الترغيب والتحريض للسعي في طلب الخير بالعمل للآخرة والاحتراز من الافتتان بالدنيا ثم أردفه الله بالتنبيه على بواعث الضلالة والشقاوة وأنها مدعاة للعذاب العاجل لولا الحكم الأزليّ الإلاهي بتأجيله إلى يوم القيامة، يوم يشفق الظالمون من عذاب ما كسبوا ويتمتع المؤمنون في روضات الجنات.

٥٬١٦٢ / ٦٬٢٠١