نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٦ · صفحة ٤٠٠

(وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلآَئِكَةً فِي الاَرْضِ يَخْلُفُونَ): (لَجَعَلْنَا مِنكُم): أي بدلا منكم، أي نهلككم جميعا ونخلفكم بالملائكة أي أن ذلك أعجب من خلق عيسى بدون أب.

(وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا): أي الضمير في: (إِنَّهُ): اختلف العلماء في معاده فقال فريق: إنه عائد للقرآن في معرض التنويه بشأنه كما استمرّ ذلك من أول السورة ويقول آخرون إنه لعيسى عليه السلام بمعنى إن نزوله يكون علامة على قيام الساعة، كما ثبت ذلك بالأحاديث الكثيرة، ويرى بعض المحققين، ومنهم الإمام ابن عاشور: "أنه يجوز أن يكون ضمير الشأن، أي الأمر المهمّ هو علم الناس بوقوع الساعة".

(فَاخْتَلَفَ الاَحْزَابُ مِنم بَيْنِهِمْ): (الاَحْزَابُ): أي اليهود والنصارى من بين قومه، أي اختلفوا في معتقدهم أهو الله -حاشاه- أم هو ابنه، أم هو ثالث ثلاثة: الأب وابنه وروح القدس.

ج) - أوجه القراءة:

(يَصُدُّونَ): قرأ نافع وابن عامر والكسائي، وأبوبكر عن عاصم، وأبو جعفر، وخلف: -بضمّ الصاد- من الصدود، أو هو لغة في مضارع صدّ بمعنى: ضجّ مثل لغة كسر الصاد.

وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، وحفص عن عاصم ويعقوب: قرأوا –بكسر الصاد- بمعنى ضجّ وصخب.

(ءَاالِهَتُنَا): قرأ الجمهور: -بتسهيل الهمزة الثانية- وقرأه عاصم وحمزة والكسائي: -بتخفيفها-.

(وَاتَّبِعُونِ): قرأ الجمهور: بحذف ياء المتكلم في الوصل والوقف، وقرأ يعقوب: بإثبات ياء المتكلم في الوصل والوقف وقرأ كذلك أبو عمرو وأبو جعفر في الوصل فقط.

د) - البيان والتّفسير:

٥٬٢٥٧ / ٦٬٢٠١