نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٧ · صفحة ٢٧

أ) - تماثل حال قوم عاد وحال مشركي مكة في الطغيان المالي واستغراقهم في الملذات، عساهم يحذرون أن يصيبهم مثل ما أصاب عادا من الهلاك.

ب) - ولأن عاد هم أول قبيلة عربية جاءهم رسول من أنفسهم بعد الطوفان وأشار الله إلى إهلاك القرى المجاورة التي يمرّ بها المشركون في تجارتهم قال تعالى:

(وَاذْكُرَ اَخَا عَادٍ اِذَ اَنذَرَ قَوْمَهُ بِالاَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنم بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ):

(وَاذْكُرَ): الخطاب لرسول الله أمر بالذكر اللساني –وهو بكسر الذال- أي يذكر لقومه قصة عاد مع رسولهم هود عليه السلام لعلهم يتعظون بها، أو هو من "الذكر" بضم الذال، أي يتذكر ذلك في نفسه للتسلية والتثبيت حتى يصبر على أذى قومه، وقد ذكر الله هودا بصفته الأخرية لقومه بالإنتماء القبليّ، وفي التعبير بالأخوة استجاشة لعواطف القربى وتطبيق لحكمة الله في اختيار رسله من جنس أقوامهم لما في ذلك من إقامة الحجة عليهم واستنزال طائرهم للطاعة والإذعان كما قال تعالى: (وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ اِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ) (إبراهيم:4).

وقد يعبّر بالأخ للملازمة والاصطحاب للشيء فيقال: "أخو النوم" مثلا كما قال أبو نصر في رائيته -رحمه الله-:

٥٬٣٨٤ / ٦٬٢٠١