نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٤٦

(إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَشَآقُّوا الرَّسُولَ مِنم بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدَى لَنْ يَّضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ) (32) (يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) (33) (إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَّغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ) (34) (فَلاَ تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الاَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَّتِرَكُمُ أَعْمَالَكُمْ) (35).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَشَآقُّوا الرَّسُولَ مِنم بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدَى لَنْ يَّضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا): قيل إنهم كفار قريش، كما ذكروا في أول السورة، والأرجح أنهم بعض أهل الكتاب في المدينة وهم بنو قريظة وبنو النضير. لأنهم هم الذين تبيّن لهم الهدى بمعرفة الرسول الخاتم. (وَشَآقُّوا الرَّسُولَ): -أي خالطوا- بأن ساروا هم في شق من الطريق، بينما الرسول في الشق الآخر جواب: (إِنَّ): هو قوله: (لَنْ يَّضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا). وحاشا لله أن يضرّه أحد، وإنما المراد إضرار دين الله ورسوله. (شَيْئًا): منصوب على المفعول المطلق.

(وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ): أي يبطلها ومعنى إبطالها. أنها لا تقف حجر عثرة في سبيل انتشار الإسلام ونصره.

(وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ): النهي عن إبطال الأعمال، نهي عن أسباب ذلك من كل ما بينه الدين أنه مبطل للأعمال كالرياء والنفاق وارتكاب الفواحش الخ …

(فَلَنْ يَّغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ): خبر لقوله: (إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا): ارتبط بالفاء لوجود الموصول وصلته وهو ...... الشرط.

٥٬٤٥٠ / ٦٬٢٠١