نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٩٢

ذمّ المشركين على موقفهم وبيان حكمة المصالحة.

أ) - النصّ:

(هُمُ الذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا اَنْ يَّبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّومِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّومِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمُ أَن تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةُم بِغَيْرِ عِلْمٍ لِّيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَّشَآءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا اَلِيمًا) (25) (اِذْ جَعَلَ الذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُومِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) (26).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(هُمُ الذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا اَنْ يَّبْلُغَ مَحِلَّهُ): الإتيان بضمير الغيبة: (هُمُ): والإخبار عنه بالموصول مع صفة الكفر في الصلة هو لزيادة التشنيع والذم لهؤلاء بصدّهم المسلمين عن المسجد الحرام، (وَالْهَدْيَ): منصوب بالعطف، على ضمير: (صَدُّوكُمْ). (مَعْكُوفًا): حال بمعنى ........ من الوصول إلى ........ ، (اَنْ يَّبْلُغَ مَحِلَّهُ): يقدر فيه جرف جرّ والتقدير: "عن أن يبلغ".

(وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّومِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّومِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمُ أَن تَطَئُوهُمْ): (لَّمْ تَعْلَمُوهُمُ): في موضع رفع صفة للرجال والنساء، -أي هم مسلمون موجودون مع المشركين في مكة، (أَن تَطَئُوهُمْ): من الوطء -أي الدوس بالأقدام والمراد به إهلاكهم.

(فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةُم بِغَيْرِ عِلْمٍ): أي تلحقكم مذمة لتقصيركم في البحث عنهم وجواب (لَوْلاَ): محذوف.

٥٬٤٩٦ / ٦٬٢٠١