نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ١١٠

(يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيءِ وَلاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ اَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ) (2) (إِنَّ الذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ) (3) (اِنَّ الذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَّرَآءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ) (4) (وَلَوَ اَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (5).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ): أي لا تجهدوا بأصواتكم إذا كلمتم الرسول لأن رفع الصوت لا يكون إلا عند المتاجرة، أو إبلاغ الصوت إلى مكان بعيد.

(وَلاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ): أي اخفظوا أصواتكم على صوته إذا حدثتموه بحيث لا يكون مساويا لحديث بعضكم لبعض.

(اَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ): الفعل: "حبط" مأخوذ من قولهم حبطت الإبل إذا أكلت الخضرف فاتتفخت بطونها وربما هلكت بذلك، وحبطت الأعمال بمعنى بطل ثوابها وتقدّر فيه لام التعليل "لئلا".

(يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ): أي يخفضونها حتى تميل إلى الإسرار.

(امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى): بمعنى "اختبر" أي محّض قلوبهم للتقوى من قولهم امتحنت الفضة أي اختبرتها حتى خلصت أو من قولهم: محنت الأديم محنا حتى أوسعته فيكون بمعنى شرح قلوبهم للتقوى.

(الْحُجُرَاتِ): مفرده حجرة، وهي الرقعة من الأرض المحجورة بحائط أو مفرده "حُجر" فيكون جمعا للجمع.

(لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ): يجوز فيه معّيان أن يكون خبر اسم تفضيل أي انتظارهم أفضل من تعجّل النداء، ويجوز أسما ضدّ الشر.

ج) - أوجه القراءة:

٥٬٥١٤ / ٦٬٢٠١