نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13
الجزء ١٨ · صفحة ١١١(الْحُجُرَاتِ): قرأ الجمهور: -بضمتين- وقرأه أبو جعفر: -بضم الحاء وفتح الجيم- وهي تسع حجرات لأزواج النبيء صلى الله عليه وسلم.
د) - البيان والتّفسير:
ذكر الرواة في سبب النزول ما تقدم من تلاؤم أبي وعمر أمام الرسول في قصة وقد بنى تميم. وقد روى البخاري عن أبي مليكة قوله: كاد الخيّران أن يهلكا أبو بكر وعمر، رفعا أصواتهما عند رسول الله عندما قدم عليه وفد بني تميم .... الخ.
وقيل: إنها نزلت في ثابت بن قيس بن شمّاس، كان خطيبا مفوّها جهوري الصوت، قيل إنه خطب خطبة بليغة فغلب وفد تميم حين طلبوا المفاخرة أمام رسول الله على عادة العرب، وعلى هذه الرواية تكون قصة بني تميم قد جمعت بين الآيتين الأولى والثانية في سبب النزول، قال تعالى:
(يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيءِ وَلاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ اَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ* إِنَّ الذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ):