نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٢٠٤

(وَفِي مُوسَى إِذَ اَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ): الجملة معطوفة على قوله: (وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً). والتقدير: وفي موسى آية. والسلطان المبين: هو الحجة الواضحة المثمثلة في معجزة العصا واليد. (فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ): أي أعرض بنفسه عن ذكر الله، وقيل: (بِرُكْنِهِ)، أي بقوته وأتباعه. (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ): أي فألقيناه مع جنوده في البحر، والنّبذ الطرح المهين للشيء. (وَهُوَ مُلِيمٌ): أي أتى ما يلام عليه، من إطلاق اسم الفاعل على اسم المفعول، وفيه استعارة، والجملة في موقع النصب حال. (وَفِي عَادٍ اِذَ اَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ): أي لا خير فيها ولا بركة، شبهت بعقم المرأة بطريق الاستعارة. (مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ اَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ): (الرَّمِيمِ): الشيء إذا رمّ أي يبس وبلي. (فَعَتَوْا عَنَ اَمْرِ رَبِّهِمْ): من العتوّ والاستكبار عن امتثال أمر الله. (فَمَا اسْتَطَاعُوا مِن قِيَامٍ): أي أنهم أصبحوا هامدين موتى، لا حركة لهم، استعمال للمقيد في المطلق. (وَمَا كَانُوا مُنتَصِرِينَ): لم تكن لهم قوة تمنعهم من العقوبة.

ج) - أوجه القراءة:

(الصَّاعِقَةُ): قرأ الجمهور بالألف، أي بصاد ممدودة، وقرأه الكسائي بدون ألف. (وَقَوْمَ نُوحٍ): قرأ الجمهور: (وَقَوْمَ) بالنصب بتقدير: اذكر. وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف بالجرّ على (ثَمُودَ)، على تقدير: وفي قوم نوح.

د) - البيان والتّفسير:

٥٬٦٠٨ / ٦٬٢٠١