نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13
الجزء ١٨ · صفحة ٣٢٠(الرَّحْمَنُ، عَلَّمَ الْقُرْءَانَ، خَلَقَ الاِنسَانَ، عَلَّمَهُ الْبَيَانَ): (الرَّحْمَنُ): مبتدأ، (عَلَّمَ الْقُرْءَانَ): خبره، وما بعده خبر بعد خبر، ولم تعطف؛ لأنه يقصد بها التعداد، (الرَّحْمَنُ): صيغة مبالغة من الرحمة، اسم من أسماء الله الحسنى، أي المنعم بجلائل نعمه لجميع الخلق. (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ): (الشَّمْسُ): مبتدأ، و (الْقَمَرُ) معطوف عليه، والخبر: (بِحُسْبَانٍ)، أي يجريان بحسبان. (وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ): (النَّجْمُ): النبات الذي ينبسط على الأرض من البقل ونحوه. (وَالشَّجَرُ): ما كان له ساق، (يَسْجُدَانِ): يخضعان لله وينقادان لما يريد. (وَالسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ): (وَالسَّمَآءَ): منصوب بتقدير فعل: (رَفَعَهَا)، أي خلقها مرفوعة بغير أعمدة و (الْمِيزَانَ): أصله آلة الوزن، استعيرت للعدل والنظام والتوازن في الأشياء، وقد ورد في الحديث: «بالعدل قامت السماوات والأرض»(1). (أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ، وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ): (أَلاَّ تَطْغَوْا): والمعنى: بأن لا تطغوا. و (تَطْغَوْا) في موضع نصب بـ"أن"، ويجوز أن تكون: "أن" بمعنى: أي، فلا يكون لها موضع من الإعراب، ويكون: (تَطْغَوْا) في موضع جزم بالنهي، (وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ): أي بالعدل على أتمّ إنصاف. (وَلاَ تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ): أي لا تنقصوه لأخذ حق الناس. (وَالاَرْضَ وَضَعَهَا لِلاَنَامِ): (الاَرْضَ): منصوبة بإضمار الفعل، أي بسطها وذللها للخلق من الإنس والجن. (فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الاَكْمَامِ، وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ): (فِيهَا فَاكِهَةٌ): مبتدأ وخبر. (وَالنَّخْلُ ذَاتُ الاَكْمَامِ): معطوف.
(1) 1 - الحديث: