نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13
الجزء ١٨ · صفحة ٣٦٣(وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ): معطوف على "السابقين"، وعبّر الله عنهم في ما سبق بأصحاب الميمنة، أي الذين يؤتون كتبهم بأيمانهم وهم من الناجين من النار ولكنهم أقل درجة في نعيم الجنة من السابقين المقرّبين، وللتشويق إلى معرفة أحوالهم في الجنة جاء الاستفهام التعجيبي: (مَآ أَصْحَابُ الْيَمِينِ)، كيف حالهم، وما هو منالهم؟، فيأتي الجواب بوصف أشياء يعرفها الناس من متاع الحياة الدنيا وزينتها إذ هي تشترك معها في الاسم فقط، أما النوعية فلا يقاس نعيم الدنيا بنعيم الجنة التي يختصره رب العالمين في قوله: (وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الاَنفُسُ وَتَلَذُّ الاَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (الزخرف:71). ويقول في أنواع ثمارها: (كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قَالُوا هَذَا الذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة:25).