نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٣٦٧

و (يَوْمَ الدِّينِ): هو يوم القيامة. والنزل: ما يُهيأ للضيف، وفيه تهكّم، قال الشاعر:

نزلتم منزل الأضياف منا … فعجّلنا القِرى أن تشتمونا

ج) - أوجه القراءة:

(أَيذَا مِتْنَا): قرأ الجمهور بإثبات الاستفهام الأول والثاني. (أَيذَا مِتْنَا)، (أإنا)، وقرأ نافع والكسائي وأبو جعفر بالاستفهام في: (أَيذَا)، والإخبار في: (إنا). (أَوَ ءَابَآؤُنَا): قرأ الجمهور بفتح الواو على أنها عطفت استفهاما على استفهام، وقدمت همزة الاستفهام على حرف العطف لصدارة الاستفهام. (شُرْبَ): قرأ نافع وعاصم وحمزة وأبو جعفر: (شُرْبَ) بضم الشين، اسم مصدر: شرِب، وقرأه الباقون بفتح الشين، وهو المصدر لشرب، ورويت عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلمبسند صحّحه الحاكم.

د) - البيان والتّفسير:

بعد بيان الجزاء التفصيلي للفريقين الفائزين بنعيم الجنة وهما السابقون وأصحاب اليمين عطف الله عليهما بيان حال الصنف الثالث وهم أصحاب الشمال بما يلقونه من عذاب السعير طعما وشربا ونكالا مع بيان سبب ذلك من انغماسهم في الشهوات وافتتانهم بنعيم الدنيا، فأصرّوا على الشرك وإنكارهم للبعث، وقد لقّن الله لرسوله ما يقوله لهم في الردّ على مزاعمهم بتوكيد وإصرار قال تعالى: (وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَآ أَصْحَابُ الشِّمَالِ، فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ، وَظِلٍّ مِّنْ يَّحْمُومٍ، لاَّ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ).

٥٬٧٧١ / ٦٬٢٠١