نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13
الجزء ١٨ · صفحة ٣٧٢(تَفَكَّهُونَ): فعل تفكّه من الأضداد، فيأتي بمعنى سرور وفرح، وبمعنى حزن وندم، وهو المراد هنا، ويؤيّده قوله: (إِنَّا لَمُغْرَمُونَ، بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ): (إِنَّا لَمُغْرَمُونَ): بمعنى خاسرون، يقال غرم في تجارته بمعنى: خسِر. (ءَآنتُمُ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ): (الْمُزْنِ): اسم جمع مزنة، أي السحابة. (لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ): الأجاج: مرّا مالحا، ويلاحظ عدم مجيء "اللام" في جواب: (لَوْ)، هنا عكس جوابها في الآية السابقة لجواز ذلك مع الفعل الماضي. (أَفَرَآيْتُمُ النَّارَ التِي تُورُونَ): مضارع أورى النار بمعنى: توقدونها. (ءَآنتُمُ أَنشَاتُمْ شَجَرَتَهَآ): أي هي أعواد من شجر خاصّ كانوا يوقدون بها النار، وإليها الإشارة في قوله تعالى: (الذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الاَخْضَرِ نَارًا) (يس:80). وقد تقدم بيان ذلك في سورة يس. (نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ): أي في النار فوائد للناس وهي تذكرهم بنار الآخرة. والمُقوي: قيل: هو المسافر النازل في قفر من الأرض، وقيل: هو الجائع، يقال: أقوت بطنه، إذا خلت من الطعام. (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ): أي شكر الله على النعم المذكورة، نزّه وقدّس اسم ربّك، أي سبحه بأي اسم من أسمائه الحسنى، فهو تسبيح لذاته العلية، والله أعلم.
ج) - أوجه القراءة: