نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13
الجزء ١٨ · صفحة ٤٤٧وبيّن الله حكمة تلك الصّدقة بقوله: (ذَالِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ): (ذَالِكَ): الإشارة إلى تقديم الصّدقة، وتتمثل الخيرية في تحقيق المصلحة في تنظيم تلك المناجاة وفي الحصول على الأجر وتكون الطّهارة لأنفسكم بترويضها على إنفاق المال، وفي أموالكم بنمائها وحفظها، والتذييل بقوله: (فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) يكون للاحتمالين: الوجوب والنّدب.
وقد رفع الله الحكم السّابق بهذه الآية: (-آشْفَقْتُمُ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ)، والأرجح أن هذه الآية نزلت عقب التي قبلها، والخطاب فيها لمن قدر من المؤمنين على تقديم الصّدقة قبل المناجاة فشق عليه ذلك. وفي الاستفهام لون من اللّوم والعتاب على ذلك، ولكن الله تجاوز عليهم في ذلك وحرضهم على الاستمرار والثبات في القيام بمبرات أخرى فخصّص بالذّكر إقام الصّلاة وإيتاء الزّكاة، ثم عمّم بطاعة الله ورسوله، ثم حذرهم من التّقصير والتّفريط بقوله: فهو مجازيكم على أعمالكم إن خيرا أو شرّا، والله أعلم.
كشف حقيقة المنافقين وفضح واقعهم
ودفعهم بأنواع التّهديدات.
أ) - النصّ:
/
/ /
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي: