نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٤٤٨

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلاَ مِنْهُمْ): (أَلَمْ تَرَ): ألم تنظر، بمعنى: أخبرني، والاستفهام يراد به التّعجيب. (قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِم): وهم اليهود. (مَّا هُم مِّنكُمْ وَلاَ مِنْهُمْ): (هُم): ضمير يعود على: (الذِينَ)، وهم المنافقون، ليسوا من المؤمنين الأولياء من أهل ملتهم ولا هم من اليهود، والجملة الأخيرة حالية. (وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ): (يَحْلِفُونَ) أنهم مؤمنون كذبا. (وَهُمْ يَعْلَمُونَ): في موضع نصب حال. (اِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ): (مَا): في موضع رفع فاعل. (سَآءَ): فعل ذم. (اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللهِ): الأيمان: جمع: يمين، وهو الحلف. (جُنَّةً): أي وقاية لدمائهم وأموالهم. (فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللهِ): أي يردون النّاس عن الدّخول في دين الله بالتّثبيط. (لَن تُغْنِيَ عَنْهُمُ أَمْوَالُهُمْ وَلآَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللهِ شَيْئًا): أي لا يستطيعون فداء أنفسهم بأموالهم ولا يجدون نصرة من أولادهم. (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ): أي يبعثون على ما ماتوا عليه من الكذب والنّفاق. (جَمِيعًا): منصوب على الحال. (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ الله): اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ: بمعنى غلبه، من الاستحواذ وهو الاستيلاء والغلب، ومنه الأحوذي، أي القاهر للأمور الصعبة. (أَلآَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ): (حِزْبَ الشَّيْطَانِ): أولياؤه وأتباعه، واستعمال الاسم الظّاهر مكان الضّمير لزيادة التّصريح، ولتصلح الجملة للتمثيل مستقلة بدلالتها.

ج) - البيان والتّفسير:

٥٬٨٥٢ / ٦٬٢٠١