نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٤٧٠

(وَالذِينَ جَآءُوا مِنم بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الذِينَ سَبَقُونَا بِالاِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ):

إنها السّمات المميزة لباقي الأمة الإسلامية في جميع الأوطان والأزمان بعد ذلك الرّعيل الأول الممتاز الذي وصفهم رسول الله بأنه خير القرون، يسير الأخلاف على سنن الأسلاف، وقد رسم الله لهم -أيضا- هذه الصّورة الوضيئة وفق ما قدّر في علمه الأزلّي بأن الخيرية في هذه الأمة لا ينضب معينها وإن تداولت الأيام بين الناس فحبل الإيمان لا ينقطع ولو رقّ -أحيانا- فإن السّمة الغالبة على هذه الأمة أنها تتوجه إلى ربّها في طلب عفوه ومغفرته وتجعل ذلك مطلبا مشتركا ورجاء عاما يغطّي كل أفراد الأمة في ماضيها وحاضرها، وأولى من ذلك وأكثر إلحاحا أن يطهر الله قلوبها من أي غلّ أو حقد للمؤمنين عامّة ممن ينتمون إلى هذا الدّين طمعا في رأفة الله ورحمته، وليس أفضل لأخيك المؤمن من أن تدعو له عن ظهر غيب.

تلكم هي الصّورة الوضيئة التي يرسمها القرآن لأجيال هذه الأمة في ماضيها وحاضرها، تواد وتضامن وتكافل وتكامل في السّراء والضّراء، واعتزاز بالانتماء الواحد، صفوفا متراحمة تحت لواء التّوحيد وجهود متظافرة في نصرة دين الله، فهل نحن كذلك اليوم؟.

فلنكن أو لا نكون، والله غالب على أمره، ولكن أكثر النّاس لا يعلمون، والله أعلم.

تواطؤ المنافقين مع اليهود، وكيف كانت عاقبتهم؟.

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٥٬٨٧٤ / ٦٬٢٠١