نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14

الجزء ١٩ · صفحة ٢١

(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ) (5) (سَوَآءٌ عَلَيْهِمُ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمُ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَّغْفِرَ اللَّهُ لَهُمُ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) (6) (هُمُ الذِينَ يَقُولُونَ لاَ تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَفْقَهُونَ) (7) (يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الاَعَزُّ مِنْهَا الاَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُومِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ) (8)

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ): (تَعَالَوْا): اسم فعل للطلب من المخاطب بالحضور والقائل يحتمل أن يكون بعض المسلمين والمراد من استغفار الرّسول لهم هو أن يتوبوا من النّفاق.

(لَوَوْا رُءُوسَهُمْ): ليّ الرّأس هو إمالتها إلى جانب تعبيرا عن الإعراض والإستكبار.

(سَوَآءٌ عَلَيْهِمُ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمُ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَّغْفِرَ اللَّهُ لَهُمُ): (سَوَآءٌ): مبتدأ (أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمُ): استغني بهمزة الإستفهام عن همزة الوصل، والجملة: خبر أي استوى الأمران: الاستغفار وعدمه، وجملة: (لَنْ يَّغْفِرَ اللَّهُ لَهُمُ): تبيّن جهة الاستواء.

(هُمُ الذِينَ يَقُولُونَ لاَ تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا): (هُمُ الذِينَ): أي المنافقون يقولون في جماعتهم لا تنفقوا على فقراء المسلمين حتى يتخلوا عن رسول الله، أي كفّ الإنفاق عن المهاجرين الفقراء.

٥٬٩١١ / ٦٬٢٠١