نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14
الجزء ١٩ · صفحة ١٤١والمقصود بفرعون هو فرعون موسى وقد فصّل الله قصته بما في ........ حتى أصبح مضرب المثل في الطّغيان والجبروت و .......... ومن قبله ربما يراء بهم كل الفراعنة السّابقين ....... ثم أعقبه الله بقوم لوط وهم المؤتفكات إذ انقلبت قراهم عاليها سافلها وكلهم أهلكوا بسبب خطاياهم، وفي ملخص بليغ يذكر الله موقف تلك الأمم من رسولها، واختيرت صيغة الإفراد للإيجاد بوحدة الرّسالات السّماوية والمعنى فعصمته كل أمّة رسولها، فأخذها الله أخذة رابية أي العذاب الغامر الشّامل ثم يرسم الله مشهد الطّوفان في إطار بديع مثير ..... بتلاطم الموج وطغيان ..... لا عاصم منه إلا من رحم الله، وكان من لطفه تعالى برسوله نوح وبمن آمن معه أن نجاهم الله على ظهر السّفينة، وكان من بديع الإيحاءات التّعبيرية أن تحوّل الوصف إلى صيغة الخطاب: (اِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَآءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ): امتنانا منه تعالى على المخاطبين ...... أصولهم البشرية إذ تفرعت عن تلك الأصول كل الفروع التي قدّر الله بقاءها لعمارة الأرض من جديد وفي ذلك التدبير الإلاهي الحكيم عبرة وموعظة لمن يشفع بها تأمّلا وتذكرة وفي اختيار الأذن الواعية أشارة إلى فائدة سماع أخبار التاريخ.
-والله أعلم-
بعض أهوال يوم القيامة.
أ) - النصّ:
(فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ) (13) (وَحُمِلَتِ الاَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً) (14) (فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ) (15) (وَانشَقَّتِ السَّمَآءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ) (16) (وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَآئِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ) (17) (يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ) (18).
ب) - التّحقيق اللّغوي: