نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14

الجزء ١٩ · صفحة ١٤٢

(فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ): الصّور هو البوق لغويا، وهو من أمور الغيب لا يعلم حقيقتها إلا الله تعالى و (نَفْخَةٌ): مرفوع نائب الفاعل والوصف بالواحدة للتأكيد.

(وَحُمِلَتِ الاَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً): الدك: هو الدق الشّديد للشيء وحمل الأرض والجبال قلعها من أصولها لتكون أرضا مستوية.

(فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ): (يَوْمَئِذٍ): العامل فيه فعله. (وَقَعَتِ): جاء بصيغة الماض لتحقق الوقوع وهو تشتمل على جواب: "إذا".

(فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ): مبتدأ وخبر، (وَاهِيَةٌ): أي ضعف مختلفة النظام.

(وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَآئِهَا): (الْمَلَكُ): للجنس والإرجاء الجوانب والأطراف

(وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ): عرش الرب هو من الغيبيات التي نكل أمرها إلى الله، ولم يذكر المعدود أي من الملائكة.

ج) - أوجه القراءة:

(لاَ تَخْفَى): قرأ الجمهور –بمثناة فوقية- وقرأه حمزة والكسائي وخلف: -بالتحتية- لأن ناشيئت خافية غير حقيقي.

د) - البيان والتّفسير:

على ذكر تهويل يوم القيامة في مفتتح السّورة وتهديد المشركين بعذاب الدنيا كما حلّى بأمثالهم من الأمم المكذبة برسلها فرّع الله عليه إنذارهم بعذاب يوم القيامة التي كذبوا بها فقال:

(فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ* وَحُمِلَتِ الاَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً* فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ):

٦٬٠٣٢ / ٦٬٢٠١