نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14

الجزء ١٩ · صفحة ١٤٣

جاء التعبير في القرآن بالنّفخ في الصّور للإيذان بقيام السّاعة واختلال نظام الكون في قوله: (نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ): هو للتأكيد وهي النفخة الأولى للصعق، ينتج عنها ذلك المشهد المرّوع ..... الأرض ونسف الجبال، ليصيحا على مستوى واحد فلا ترى عوجا ولا .... فقد حان الموعد ووقعت الواقعة كما قدّرها الله فما كان لها من مستقدم ولا مستأخر، ويصاحب ذلك الإنقلاب في الأرض تشقق السّماء و .... عقد كواكبها وأجرامها.

(وَانشَقَّتِ السَّمَآءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ* وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَآئِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ* يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ): وبعد ذلك المشهد المرعب للدمار والخراب يدمج النصّ مشهد البعث والنّشور الذي يكون بعد النّفخة الثّانية فإذا بجلال الله وهيبة سلطانه يسوذان ..... ، وقد حقت صفوف الملائكة أرجاء السّماء وخشعت الأصوات ودانت لعرش الله تحمله ثمانية أملاك أو ثمانية صفوف منهم، والتّعبير بالحمل مجازيّ لأنه تعالى ..... عن ........ وما العرش إلا كناية عن الهيمنة والسّلطان حسب ما هو متعارف بين الناس ولا يعلم حقيقته إلا الله تعالى، فيومئذ يكون العرض الكبير، والخلائق كلها مكشوفة لعلم الله في ظواهرها وبواطنها، لا يملك فيها الإنسان أن يتستر على شيء مما كان يتحايل فيه من أمور الدنيا، إنه يوم الكشف والفضح فلا ............ ، ولا يخفى على الله منهم شيء.

-والله أعلم-

حال الناجين الأبرار وحال الهالكين الكفار

-يوم الحساب-.

أ) - النصّ:

٦٬٠٣٣ / ٦٬٢٠١