نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14

الجزء ١٩ · صفحة ١٤٥

(يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ): يتمنى الكافر أن تكون الميتة الأولى هي النهاية فلا يبعث بعدها.

(مَآ أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ): (مَآ): إما استفهامية فتكون في موضع نصب بأغنى، ويجوز أن تكون نافية، أي لم ينفعني مالي في صدّ عذاب الله كما زال عنه نفوذه وجاهه.

(خُذُوهُ فَغُلُّوهُ* ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ): الأمر لملائكة العذاب أن يقيّدوا ذلك المجرم بالأغلال وأن يلقوه في جحيم النّار، و (الْجَحِيمَ): منصوب على الاختصاص.

(فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ* وَلاَ طَعَامٌ اِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ): الحميم: هو القريب المتأصر والغسلين، هو ما يسيل من أجساد أهل النّار. (الْخَاطِئُونَ): المذنبون.

ج) - أوجه القراءة:

(الْخَاطِئُونَ): قرأ الجمهور: -بإظهار الهمزة- وقرأها أبو جعفر: (الْخَاطِئُونَ): -بضم الطّاء بعدها واو- على حذف الهمزة تخفيفا.

د) - البيان والتّفسير:

بعد بيان الوصف المهول لأحداث يوم القيامة يعرض الله تعالى مشهد الناجين الأبرار وكيف تغمرهم السّعادة والسرور وهم يعرضون لمن حولهم صحيفة أعمالهم، ثم يقابله المشهد الكئيب للهالكين الكفار في تفصيل وتضخيم أكثر بما يناسب جوّ السّورة المثير فيقول تعالى:

(فَأَمَّا مَنُ اوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَآؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ* إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاَقٍ حِسَابِيَهْ* فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ* فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ* قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ* كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاَم بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِي الاَيَّامِ الْخَالِيَةِ):

٦٬٠٣٥ / ٦٬٢٠١