نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14
الجزء ١٩ · صفحة ١٦٤وقد أضاف الله إليها صفة "الدوام" فهي صلاة لا يتطرق إليها الكسل والإهمال بله الترك والإنقطاع، وذلك يقتضي القيام بجميع شروطها وأركانها وضبط مواقيتها، فهؤلاء يمتعهم الله بالسكينة والطمأنينة فلا يهلعون ولا يخدعون بل تدفعهم صلاتهم إلى الإحسان وفعل الخير.
ب) - (وَالذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ* لِّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ): الحق المعلوم في الأموال هو الزّكاة المفروضة، وكل ما ألزم الإنسان به نفسه من أنواع الصّدقات والنّذر، وكون ذلك حقا للسائل والمحروم، فيه معنى التّكليف والإخبار من الله للمحتاجين سواء سألوا النّاس أو تعففوا، وفي ذلك .... الخيريّ تخلّص من الشّحّ والحرص على المال وإرساء لقواعد التكافل الاجتماعي وتحقيق العدالة الاجتماعية.
ج) - (وَالذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ): (يَوْمِ الدِّينِ): هو اليوم الآخر في كل مراحله، والتّصديق به ركيزة أساسية في الإيمان الصّحيح والذي هو المحور الرّئيسي في السّورة الكريمة، والإيمان بيوم الجزاء له الأثر البليغ في النفس المؤمنة شعور أو سلوكا، فتنقم بذلك موازين الحياة الدّنيا لديه على اعتبار أنها معين للآخرة التي هي دار القرار، وبالتالي فهو لا يقصّر في جنب الله ولا يقرّط في واجباته الدّينية، ولذلك قال عمر رضي الله عنه: "لولا الآخرة لكان غير ما ترون".