نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14

الجزء ١٩ · صفحة ٢٠٢

(قُلِ اِنِّي لَنْ يُّجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنَ اَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا): (لَنْ يُّجِيرَنِي): لن يدفع عني عذابه، و (مُلْتَحَدًا): الملتحد: الملجأ والمكان الذي يعصمه من الضّرّ. (اِلاَّ بَلاَغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالاَتِهِ): منصوب على الإستثناء المتصل بمعنى من يجيرني من الله إن لم أبلّغ رسالته، وإما منقطع: بمعنى لن يجيرني أحد.

(فَسَيَعْلَمُونَ مَنَ اَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا): (مَنَ اَضْعَفُ نَاصِرًا): (مَنَ): إما استفهامية فهي مبتدأ، (اَضْعَفُ): خبره، (نَاصِرًا): تمييز، وإما بمعنى: "الذي" فهي في موضع نصب مفعول: (فَسَيَعْلَمُونَ). (اَضْعَفُ): خبر لمبتدأ محذوف: هو أضعف.

(عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا* اِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ): أي هو: (عَالِمُ الْغَيْبِ): وهو ما خفي علمه عن العباد، (فَلاَ يُظْهِرُ): فلا يطلع عليه أحدا إلا من اختاره الله لرسالته.

(فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنم بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا): بمعنى: من ارتضى الله من رسله لا تزال رصيد فإنه يحيطه بجماعة من الملائكة حراسا يحفظونه ويحفظون ما ينزل عليه.

ج) - أوجه القراءة:

(وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ): اتفق القراء العشرة على -فتح الهمزة- في: (أَنَّ): فهي معطوفة على مرفوع قوله: (اوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ): والتقدير: "أوحي إليّ اختصاص المساجد لله".

(وَإِنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ): قرأ نافع وحده وأبو بكر عن عاصم –بكسر الهمزة- وقرأه الباقون: -بفتحها-.

(قَالَ إِنَّمَآ أَدْعُو رَبِّي): قرأ الجمهور: (قَالَ): بصيغة الماض وقرأه حمزة وعاصم وأبو جعفر: (قَلَ): -بدون ألف- على صيغة الأمر، فتكون الجملة استئنافا. (لِيَعْلَمَ): قرأ رويس عن يعقوب: (لِيُعْلَمَ): بضمّ الياء وفتح اللام، مبنيا للمفعول.

د) - البيان والتّفسير:

٦٬٠٩٢ / ٦٬٢٠١