نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14
الجزء ١٩ · صفحة ٢٩٩(أَلَمْ نَجْعَلِ الاَرْضَ مِهَادًا* وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا): الاستفهام للتقرير بأن جعل الله الأرض مهادا، أي فراشا وطيئا ليّنا لحياة الخلائق على ظهرها في هناءة واستقرار وهذا كقوله تعالى: (وَالاَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ) (الذاريات:48). وجعل الجبال لها كالأوتاد لتثبيتها وترسيخها حتى لا تميد ولا تضطرب والأوتاد جمع وتد، وهو العود الغليظ الذي يغرز في الأرض لشدّ حبال الخيمة، يقول الشّاعر:
ولا يقيم على خيم يراد به … إلا الاذلان عير الحيّ والوتِد
(وَخَلَقْنَاكُمُ أَزْوَاجًا* وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا* وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا* وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا):
٦٬١٨٩ / ٦٬٢٠١