نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14

الجزء ١٩ · صفحة ٣٠٨

(يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلآَئِكَةُ صَفًّا): (يَوْمَ): ظرف، (الرُّوحُ): جبريل عليه السلام، (صَفًّا): حال.

(ذَالِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَن شَآءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَئَابًا): (ذَالِكَ): الإشارة إلى يوم الفصل مبتدأ، (الْيَوْمُ): خبر و (الْحَقُّ): نعت –أي ذو الحق-، (فَمَن شَآءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَئَابًا): أي إن مئاب التّوبة والرّجوع إلى مقترح لمن أراد ذلك باختياره.

(اِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا): الخطاب للطّاغين المكذبين والإنذار التّخويف من عذاب يوم القيامة، (قَرِيبًا): نعت لعذاب.

(يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ): (يَوْمَ): ظرف، والجملة بعده في محل جرّ بالإضافة، أي يقرأ المرء في صحائفه ممن قدّمه في حياته من خير أو شرّ.

(وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا): يتمنى الكافر أن يصير إلى العدم حتى لا يعذّب.

ج) - أوجه القراءة:

(كِذَّابًا): قرأ الجمهور: -بتشديد الذّال- وقرأه الكسائي -بتخفيفها-.

(رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنُ): قرأ الجمهور: نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر" -برفع: (رَّبُّ) ورفع: (الرَّحْمَنُ).

وقرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب: -بخفضها- وقرأه حمزة والكسائي وخلف: بخفض: (رَبُّ): ورفع: (الرَّحْمَنُ).

د) - البيان والتّفسير:

بعد بيان ما ينتظر الطّغاة من عذاب النّار ذكر الله ما يناله المتقون الأبرار من النّعيم الحسّي والمعنويّ في جنات الخلد فضلا منه تعالى ومنّة وإحسانا، ثم ختم السّورة بوصف جلاله وهيبته في موقف العرض والحساب مع إنذار الطّغاة المكذبين من يون يتمنى أحدهم فيه أن يكون ترابا فقال تعالى:

(اِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا* حَدَآئِقَ وَأَعْنَابًا* وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا* وَكَأْسًا دِهَاقًا* لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلاَ كِذَّابًا):

٦٬١٩٨ / ٦٬٢٠١