نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨(اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ): اختارك لعبادته وطهّرك من القاذورات الحسية والمعنوية كالحيض والنّفاس وفاحشة الزّنا كما رماها بذلك اليهود. (اقْنُتِي): القنوت مداومة العبادة في خضوع وتبتّل. (نُوحِيهِ إِلَيْكَ): ورد الوحي في القرآن لمعان كثيرة: لكلام جبريل للرّسل والأنبياء، وللإلهام، وللإشارة. (أَقْلامَهُم): الأقلام قيل: هي الأقلام التي كان اليهود يكتبون بها التّوراة في المدارس رجاء البركة فيها لتدلّ القارعين بها على الخير وهي مثل الأزلام عند الجاهليين. (وَاسْجُدِي وَارْكَعِي): هنا بمعنى الخضوع والتّذلّل لا بالمفهوم الشّرعي لهما عندنا إذ أن صلاة اليهود ليست كصلاتنا. (إِذْ يَخْتَصِمُونَ): يتنازعون في كفالة مريم.
ج) - البيان والتّفسير:
بعد بيان كرامة امرأة عمران وكرامة زكرياء في معبد مريم عليها السلام انتقل إلى بيان قصة مريم نفسها، وقد تفرغت لعبادة الله وخدمة بيته كما نذرت بذلك أمّها قال تعالى: (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَآءِ الْعَالَمِينَ، يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ)