نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٩

بعد انتهاء مناظرة وفد نجران يتمحّض الحديث هنا عن اليهود وحدهم ردّا على كيدهم ودسّهم وطعنهم في الإسلام بادعائهم أنه ليس من الحنيفية الإبراهيمية، لأنه لم يحرّم القرآن من بعض أنواع الأطعمة ما حرّمته نصوص التّوراة، في حين أن القرآن يصرّح على أنه مصدّق لما بين يديه من التّوراة فجاء الرّد الإلهي بقوله تعالى: (كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِّبَنِي إِسْرآئِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرآئِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَاتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَآ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ): أي كل الأطعمة كانت حلالا لبني إسرائيل ولإبراهيم من قبله، إذ الأصل فيها الإباحة ما كانت حلال طيّبا، غير أن إسرائيل كان قد نذر إن شفاه الله من مرضه أن لا يأكل لحوم الإبل وألبانها وكانت أحبّ شيء إلى نفسه، فتأسّى به بنوه من بعده فلم يأكلوها، ولم تكن التّوراة قد نزلت بعد.

٧٣٢ / ٦٬٢٠١