نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02

الجزء ٢ · صفحة ٤٣١

(قُلْ صَدَق اللَّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ): أمر الله تعالى رسوله أن يعلن لليهود أن الله صادق في ما أخبره به، وأن ذلك من الحنيفية الإبراهيمية السّمحاء التي جاء يدعو إليها والتي ترتكز على التّوحيد وعلى إباحة الطّيّبات، وقد كان إبراهيم حنيفا مائلا عن الأديان الباطلة إلى الدّين الحق الذي جئت به. (وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ): أكّد نفي الشّرك عنه تعريضا بكذبهم وشركهم.

وتؤكد الآية مرة أخرى وحدة الدّين، في الدّعوة إلى توحيد الألوهية والرّبوبية، وتركيز الأخلاق والفضيلة ومحاربة الشّرك والكفر والرّذيلة.

شرف بيت الله الحرام بمكة وفرضية الحجّ إليه

أ) - النّصّ:

/

/

/

ب) -التّحقيق اللّغوي:

(أَوَّلَ): اسم للسابق في فعل ما. (بَيْتٍ): بناء يأوي واحدا أو جماعة مبنيا بحجر أو بشعر ونحوه. (وُضِعَ): أسّس وأثبت، وفيه معنى الإدناء للتّناول والانتفاع. (بِبَكَّةَ): بَكَّةَ اسم مكة بإبدال الميم باء، وهي اسم وضعه إبراهيم علما لسكنى بنيه، أصله من لغة الكلدانيين. مقام إبراهيم: موضع قيامه وعبادته حيث الحجر الذي قام عليه عند بناء البيت وعليه آثار قدميه يصلّي الحاجّ ركعتين خلفه بعد طوافه وتضاعف فيه الحسنات. (حَجُّ الْبَيْتِ): الحجّ لغة القصد، وشرعا: قصد بيت الله الحرام لأداء المناسك. (غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ): أي عن عبادة الإنس والجنّ والملائكة لا تنفعه عبادتهم و لا تضرّه معصيتهم. (اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً): الاستطاعة تتحقق بالزّاد والرّاحلة والرّفقة وأمن الطّريق وصحة البدن.

ج) - البيان والتّفسير:

٧٣٤ / ٦٬٢٠١