نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٤

(وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ): علة أخرى معطوفة على ما سبق. عبّر بالاتخاذ عن تقدير الشّهادة لهم لأنها فضيلة من الله يهبها لمن يشاء من عباده، أي كما قال سيدنا عمر: "قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النّار" جوابا لأبي سفيان عندما قال منتشيا يوم يوم "أحد": يوم بيوم والأيام دول، والحرب سجال.

(وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ): علة أخرى لمداولة الأيام بين النّاس، جاءت جملة (وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) معترضة بين علتين، ولئن كانت الإصابة بالقرح واحدة عند الفريقين فإن النّتائج لاشك مختلفة، إذ هي عند المؤمنين تزكية لنفوسهم وتمحيص لصفوفهم واعتبارهم سنن الله، بينما هي الكافرين يأس وقنوط ومحق وهلاك، والله أعلم.

عتاب المتوانين في الجهاد وتذكيرهم بقدسيته

وأن الموت بإذن الله.

أ) - النّصّ:

/

/

/

/

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(مُحَمَّدٌ): اسم رسول الله سمّاه به جدّه عبد المطلب لرجائه أن يحمده النّاس، ولم يسمّ به العرب قبل ذلك. (اَنقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ): الانقلاب: الرّجوع إلى المكان. وهو هنا مجاز في الرّجوع إلى الحال التي كانوا عليها. والأعقاب مفرده: عقب: وهو مؤخر الرّجل، وهو من قبيل ضرب المثل لمن رجع عن الشيء بعد الإقبال عليه، وذلك يشمل: الارتداد عن الدّين كلية، أو الارتداد عن العمل كالجهاد وغيره. (كِتَابا مُّؤَجَّلاً): أي أن الموت للإنسان مقدّر عند الله بأجله المؤقت لا يتقدّم ولا يتأخّر. (كَأَيِّن): بمعنى "كم" الخبرية تدل على الكثرة. (رِبِّيُّونَ): جمع: رَبّيّ هو المتبع لشريعة الرّبّ ويقال ربانيّ: والرّبانيون هم أتباع الرّسل وتلامذة الأنبياء. (اسْتَكَانُواْ): الإستكانة: الاستسلام والخضوع للعدوّ. (وَثَبِّت اَقْدَامَنَا): أي في الجهاد: بتقوية العزائم وإزالة الخوف والأوهام من القلوب.

ج) - قراءات النّصّ:

٧٩٧ / ٦٬٢٠١