الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٤٣وإذا لم تطلب المطلقة إلى مطلقها نفقة في العدة حتى انقضت عدتها فلا شيء لها عليه، وسواء ذلك كانت حاملا أو غير حامل، وإنما يؤخذ لها بنفقتها حتى تضع حملها أو تنقضي عدتها بالحيض إن لم تكن حاملا إذا طلبت هي ذلك وهي في العدة، فأما إذا طلبت بعد انقضاء عدتها لم تدرك لما مضى، وكذلك إذا طلبت النفقة قبل انقضاء العدة ومن بعد أن خلا لها شيء مذ طلقها فليس لها عليه شيء لما خلا إذا لم تطلب ذلك وإنما عليه فيما يستأنف مذ طلبت ذلك إلى الحاكم. والمطلقة واحدة أو اثنتين إذا كانت حاملا فإنه ينفق عليها ما دامت حاملا فإن مات ورثته ولا نفقة لها، والمملوك إذا طلق امرأته وهي حبلى فعليه النفقة حتى تضع حملها وليس عليه رضاع ولدها، ولا نفقة للحامل المتوفى عنها بإجماع إلا قول شاذ عزب عنه، وعن جابر أنه قال: حبسها الميراث ولا ينفق عليها من مال الذي في بطنها حتى تضعه، فإن وضعته أنفق عليها من ماله، ومختلف في وجوب السكنى لها، ومختلف في نفقة المطلقة ثلاثا كان طلقها ثلاثا بكلمة واحدة أو طلق واحدة بعد واحدة. وعن موسى بن علي أن المطلقة ثلاثا لا نفقة لها ولا سكنى وهو قول الفضل وعزان، قال أبو عبد الله: لها النفقة والكسوة والكسنى إلى انقضاء عدتها، وكذلك قال سليمان بن عثمان أن لها النفقة، قال أبو عبد الله: وإن كان طلقها واحدة أو اثنتين ثم طلقها تمام الثلاث لم يكن لها عليه نفقة ولا كسوة ولا سكنى، وعن محبوب فيمن يخرج من النساء بحرمة مثل الأخت من الرضاعة ويفرق بينهما أن لها النفقة أنها تعتد منه وكذلك الموطوءة في الحيض فيفرق بينهما لها النفقة والنفقة للجميع الحوامل إلا المميتة، ويقال لها أيضا الفاقدة، ولا نفقة للمرأة إلا يوم تطلبها إلا الحامل فلها النفقة مذ بان حملها، والعبد إذا طلق زوجته الحرة فلها النفقة وأما الأمة فإن أبرأها سيده وتركها تعتد في منزله فعليه النفقة وإلا فلا نفقة لها.