الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٤٤وإذا طلق العبد زوجته بإذن سيده فعلى سيده نفقتها أمة كانت أو حرة، وكذلك إن خالعها بإذن سيده وكانت حاملا فلها النفقة على سيده، وقال أبو محمد: وإذا طلق العبد زوجته برأي سيده وهي أمة فلا نفقة لها ولو كانت حاملا، وروى جابر قال: طلقت خالتي ثلاثا فخرجت تجذ نخلا لها فلقيها رجل فنهاها فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك فقال لها: اخرجي فجذي نخلك لعلك تصدقي منه أو تفعلي خيراً. أجمع المسلمون أن للمطلقة الرجعية النفقة والسكنى، وأجمعوا أنهما يتوارثان في العدة، وأجمعوا أن المطلقة ثلاثا إذا كانت حاملا فلها على مطلقها النفقة، وإن لم تكن حاملا ففي نفقتها اختلاف.
مسألة:
ومن طلق زوجته ثم توفي عنها وهي في العدة فلا نفقة لها في ماله ولو كانت حاملا لأنه إن طلقها طلاقا يملك رجعتها فالميراث بدل من النفقة وإن طلقها طلاقا لا يمكن رجعتها وهي تستعد لنفسها فليس لها، ومن طلق امرأته فعليه أن ينفق عليها ويكسوها وينزلها منزلا فإن لم يجد فالنفقة والكسوة دين عليه متى وجد أداه إليها، وأما في المنزل فلا يلزمه إذا لم يكن له منزل يملكه وهو فقير فلا سكن عليه لها، هذا إذا طلقها طلاق يملك الرجعة. ومن طلق زوجته وعليها كسوة فهي محسوبة من كسوة العدة، ومن طلق امرأته فلم تطلب منه النفقة حتى رفعت عليه إلى الحاكم فليس لها ما تقدم إلا من يوم حاكمها، وكل الحوامل لهن النفقة إلا الأمة والملاعنة.
مسألة: