الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٤٥ومن أنفق على مطلقته على أنها حامل فلم تكن حاملا فإنها ترد عليه ما استنفقت للحمل وهي بائن منه، ولو أنفق عليها على أنها زوجة له فكان النكاح فاسدا لم يرجع بالنفقة عليها من قبل أن نفقة الحامل لأجل الحمل فإذا تبين غير ذلك ردت ما أخذت بسبب الحمل الذي لم يكن، وأما النكاح الفاسد فإن النفقة تجب بنفس العقد وتسليمها على ظاهر العقد، وقد كان بها مستمتعاً فقد حصل له الاستمتاع، والنفقة إنما تجب بالاستمتاع لا للعقد المنفرد، ألا ترى أن العقد لا نفقة له حتى تسلم نفسها والأخرى لم يحصل له منها حمل، والله أعلم.
مسألة:
ومن مات وترك زوجة حاملا أو غير حامل فلا نفقة لها، الدليل على ذلك أن الميت قد زال ماله إلى غيره من الورثة فلا نفقة لها في مال الغير، ووجه آخر أن النفقة تسقط أيضا بما يتعوض من الميراث، وإذا مات العبد المملوك وترك زوجة فلا نفقة لها، وكذلك إن طلقها في حياته فلا نفقة لها لأن الولد لها، والمطلقة إذا لم تطلق نفقتها حتى انقضت نصف العدة أو عدتها كلها لم يحكم لها بما مضى، وإن دعت لها لم يحكم لها ولا بنفقتها للجهالة، وكذلك المملوك إذا لم يحكم له فيما مضى، وإن طلقها قبل الدخول بها كان لها نصف ما أصدقها إياه والنفقة لها بإجماع، كأن طلقها واحدة أو اثنتين، وإن طلقها واحدة أو اثنتين وقد دخل بها كان لها النفقة بإجماع، فإن طلقها ثلاثا ففي ذلك اختلاف، فإن كانت حاملا فلها النفقة للحمل الذي في بطنها لا لها، وسكنى لها لأن الله جل ثناؤه لم يذكر لها سكنى وهي حامل. وإذا قالت المطلقة أنها لم تحض وقد خلا لها سنتان مذ طلقها فعليه لها إلى أن تقول إنها لم تحض وقد انقضت عدتها وعليها له يمين إن استخانها في ذلك.
مسألة: