الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٤٦

ومن طلق زوجته فادعت أنها حامل فيه مصدقة وعليه لها النفقة إلى أن تضع حملها فإن خلا لها تسعة أشهر ولم تضع واتهمها بالكذب فعليها يمين بالله أنها حامل وما وضعت حملها وينفق عليها إلى سنتين، وإن خلا سنتان ولم تضع فعليها رد ما أنفقته عليها ويطرح عنها مما صار إليها من النفقة مقدار نفقتها في عدة ثلاث حيض، وإن احتجت أن الولد ضرب في بطنها فعليها اليمين في ذلك ولها النفقة عليه، فإن اتهمها أنها قد وضعت فعليها له يمين وكلما اتهمها استحلفها أنها وضعت حملها وسلم إليها النفقة فإن لم تقل أنها حامل أو كانت تعتد بالحيض فأنكرت أنها لم تحض فإنه ينفق عليها إلا أن تخلو ثلاثة أشهر قضاء عدتها فإن أنكرت أنها لم تحض فاتهمها فله عليها يمين أنها ما حاضت ثم ينفق عليها ثلاثة أشهر ويستحلفها على رأس ثلاثة أشهر يمينا وينفق عليها ويستحلفها على كل ما مضى يمكن أن تكون قد انقضت عدتها، وغاية ذلك إلى أن تيأس من المحيض ثم تعتد ثلاثة بعد ذلك فلا نفقة للمميتة وإن أكلت ردت ما أكلت وذلك أنها أكلت مال الورثة، والغلط في الأموال مضمون. والمطلقة إذا كانت تعتد بالحيض فعلى زوجها النفقة ما لم تنقض عدتها وهي مصدقة في ذلك لقول الله تعالى: ﴿وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ﴾ (1) لا يكتمن انقضاء العدة فهي مصدقة إلى منتهى ما قالت، وقال بعض: عليها يمين في انقضاء كل ثلاثة أشهر أنها ما حاضت ثلاث حيض، ثم عليه النفقة حتى تصير في حد من تيأس من المحيض.

مسألة:

(1) سورة البقرة: 228.

١٬٠٠٧ / ١٬٢١٦