الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٤٨والمرأة المطلقة من أهل الكتاب طلاقا بائنا والمميتة ليس عليها ترك الطيب ولا الحلي لأن الذي فيه من الشرك والذي يترك من فرائض الله أعظم من ذلك، فأما الأمة وأم الولد والمدبرة إذا كن على الإسلام فمات عن إحداهن زوجها أو طلقها طلاقا بائنا فإنه يجب عليها أن تتقي في عدتها من الثياب والطيب ما تتقي الحرة المسلمة، وأما الصبية فليس عليها أن تتقي من ذلك ما تتقي الكبيرة لأنها لم تبلغ ولم يجب عليها من ذلك ما يجب على الكبيرة، وكذلك يقول أصحاب أبي حنيفة، وأما أم الولد إذا مات عنها سيدها أو أعتقها فعليها ثلاث حيض، وليس عليها أن تتقي من اللبس والطيب ما تتقي المطلقة والمتوفى عنها زوجها لأن هذه لا تعتد من نكاح، وكذلك التي يفرق بينها وبين زوجها أو يموت عنها وقد كان نكاحها فاسداً فعليها من العدة ثلاث حيض وليس عليها أن تتقي في عدتها من الطيب والثياب ما تتقي المطلقة ولا المتوفى عنها زوجها ولا يضر هذه، ولأم الولد المعتقة والميت عنها سيدها أن يبتن في غير منازلهن لأن هذه ليست بعدة نكاح صحيح، وكذلك كل امرأة خرجت من دار الحرب مسلمة وخلفت زوجها كافرا فلا عدة عليها ولها أن تزوج إن لم يكن بها حبل، فإن كان بها حبل فليس لها أن تزوج حتى تضع حملها، ولا يقع طلاق زوجها الكافر عليها، وقيل عليها العدة إذا كانت حرة استبراء لرحمها بالحيض بثلاث حيض، وكذلك المرأة من أهل الحرب ولها زوج في دار الحرب ولا عدة عليها ولمولاها الذي اشتراها أن يستبرئها بحيضة إن أسلمت، أو كانت من أهل الكتاب فله أن يطأها ولا عدة عليها من زوجها ولا يقع عليها طلاقه، فإن لم تسلم ولم تكن من أهل الكتاب فلا ينبغي له أن يطأها ولو سبى زوجها بعدها فإن حالها على ما وصفت لك قد انقطعت عصمتها، وكل فرقة وقعت في هذا الباب فهي فرقة بغير طلاق، ولا يلزم الزوج من المهر شيء إن كان دخل بها أو لم يدخل إذا سبيا أو سبى أحدهما، ورباية الصبي إذا كان يرضع أقل ذلك درهم