الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٥٣

ويروى عن ابن مسعود في نسوة قتل أزواجهن قال: يتزاورن النهار ويبتن بالليل في منازلهن، وقد روي عن عمر وعثمان وزيد بن ثابت وابن عمر وغيرهم من الصحابة مثل ذلك، وإذا كان الدليل من السنة قائما والقول من الصحابة موجوداً لم يكن لأحد من أتباعهم معدل. قال أبو يوسف: إن للمعتدة أن تنتقل من بيتها بالعذر الظاهر ومن الحجة، وروي عن علي بن أبي طالب أنه نقل أم كلثوم ابنته لما قتل عثمان، فقيل إنه نقلها لأنها كانت في دار الإجارة، ونقلت عائشة أختها لما قتل طلحة، وروي عن ابن عباس أنه قال: إذا ابتذت على أحمائها حل لهم إخراجها وليس على المطلقة الرجعية والمبتوتة إحداد، ولا على المخلوعة ولا الملاعنة ولا المختارة نفسها إلا في الثلاث فهي مخيرة أيضا في الثلاث لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : «لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تَحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» (1) .

(1) رواه الربيع عن أبي سعيد بلفظه، بَابُ (29) الْحِدَادِ وَالْعِدَّةِ، ر536.

١٬٠١٤ / ١٬٢١٦