الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٥٥وكان الحسن لا يرى الإحداد، واختلف قومنا في الإحداد وهو صفة من صفات العدة، فقال قوم: لا يجب أصلا، وذلك ذلك عن الحسن تعلقا بحديث أسماء بنت عميس فإنه جاء نعي جعفر بن أبي طالب من حرب مؤتة فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - تلبثي ثلاثا، ولم يأمرها بالإحداد، وذهب قوم إلى وجوده في عدة الوفاة تعلقا بحديث زينب بنت جحش فإنها قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا يحل لامرأة أن تحد على ميت إلا امرأة على زوج أربعة أشهر وعشرا»، واستدلوا عليه بحديث أم سلمة وحديث المرأة التي سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - على حداد ابنتها التي مات زوجها فأمرها به، والإحداد هو من الأمر القديم الذي أمر عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكانت العرب تفعله. قال الشاعر:
ألا ليت شعري عن غزال تركته *** إذا ما أتاه مصرعي كيف يصنع
أيلبس أثواب السواد محددا *** على مالك أم فيه للبعل مطمع