الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٦٠والمميتة لا نفقة لها بإجماع، إلا في قول شاذ لا عمل عليه، ولا نفقة لها أيضا في مال الذي في بطنها حتى تضعه فإن أرضعته أنفق عليها من ماله، وعن جابر أنه قال: حبسها الميراث، ومختلف في وجوب السكنى لها، وعن ابن عباس قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ يعني لنسائهم، ﴿ مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ﴾ وكان ذلك في أول الإسلام، كان المرأة إذا توفي عنها زوجها كان لها السكنى والنفقة في بيت زوجها سنة ولا يخرجها الورثة فإن خرجت هي من قبل نفسها قبل الحول فلا جناح عليهن فيما فعلن في أنفسهن من معروف، يعني أن تتزين وتتشرف وتلتمس الأزواج، ثم صار ما كان لها في السكنى والعدة منسوخة بقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ الآية، وكل امرأة مات عنها زوجها دخل بها أو لم يدخل بها فعدتها أربعة أشهر وعشرا، وكان غائبا عنها أو شاهدا، ونفقتها في الميراث إلا أن تكون حاملا، فعدتها وضع الحمل لقوله تعالى: ﴿ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (1) وهذا آخر الأجلين.
فصل:
والمميتة التي مات عنها زوجها ويقال لها أيضا الفاقدة، كما قالوا للتي غاب عنها زوجها مغيبة وللتي غزا زوجها مغزية في حديث: قد كانت تقعد سنة أيما حتى إذا مر كلب لفعته ببعرة أي رمته بها، قال لفعت الشيء أي رميت به.
مسألة:
(1) سورة الطلاق: 4.