الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٢

وقال: قيل إن فاطنة بنت قيس روت في زمان عمر فقالت: إنه كان زوجي طلقني فأتيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم ير عليه نفقة ولا كسوة، فقال عمر: لسنا نترك آية من كتاب الله ونأخذ بقول امرأة. قال أبو معاوية: والمختلعة والملاعنة لا نفقة لها إلا أن تكونا حاملتين فلهما النفقة ولا كسوة لهؤلاء ما دمن في العدة، والمختارة نفسها لا نفقة لها إلا أن تكون حاملا فلها النفقة. روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «المتوفىَّ عنها زوجُها تكتحلْ» (1) وممن قال بذلك عائشة وابن عمر والزهري ومالك والشافعي وأصحاب الرأي وغيرهم، وروي ذلك عن أم سلمة وأم عطية، ورخض في لبس السواد عروة بن الزبير ومالك والشافعي، وعن ابن عمر وعائشة وأم سلمة وسعيد بن المسيب أنهم نهوا عن لبس الحلي كله، وبه قال مالك وأصحاب الرأي وأبو ثور، وكان عطاء لا يكره الفضة إذا كان عليها حين مات ولم تكن عليها ذلك لم تبتد لبسهن وكره لها الخضاب سعيد بن المسيب وعروة، وروي ذلك عن ابن عمر وأم سلمة، ونهى ابن عمر عن الكحل للزينة إلا أن تشتكي عينها. وعن عائشة وأم سلمة وأم عطية، وبه قال مالك والشافعي، ورخص لها فيه عند الضرورة عطاء والنخعي ومالك وأصحاب الرأي. وروي أن نساء قتل أزواجهن فشكين إلى عمر الوحشة فأذن لهن أن يتزاورن نهارا ولا يبتن، وخروج المميتة نهارا جائز لأن نفقتها في مال نفسها فتحتاج أن تدبر أمر نفقتها فتخرج.

مسألة:

(1) لم أجده بهذا اللفظ، وروي بلفظ: "لا تحكتحل…"

١٬٠٢٣ / ١٬٢١٦