الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٦٣وقال بعض الصحابة إذا وضعت الحامل ما في بطنها فقد حلت ولو كان زوجها على السرير، والآية محتملة للقولين والله أعلم بالصواب، والحامل المميتة لا نفقة لها بإجماع، وقد قال جابر حبسها الميراث، وقد كان الرجل في بدء الإسلام لزوجته بالنفقة أيام عدتها فنسخ الله ذلك بالميراث فلا نفقة للمميتة بحال كانت حاملا أو حائلا. واختلف قول الشافعي في السكنى لها على الورثة أحدهما يجب إسكانها عليهم، والثاني لا يلزمهم بل يستحب ذلك لهم، وأما المطلقة رجعياً فلها النفقة والسكنى إجماعا حاملا كانت أو حائلاً، وأما المطلقة ثلاثا ففيها اختلاف، وحكي عن جابر وابن عباس أنه لا سكنى لها ولا نفقة إن لم تكن حاملا، والحجة في ذلك حديث فاطمة بنت قيس فإنها قالت: طلقني زوجي ثلاثا فلم يجعل لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سكنى ولا نفقة، فإن اعتل معتل بأنه قد روي أنه - صلى الله عليه وسلم - جعل لها النفقة، قيل له: إن صح ذلك فمعناه أنه ظن أنه طلاق رجعي فلما تحقق كونه بائنا أسقط ذلك بل قد روي أنه عليه السلام قال لها: لا نفقة لك إنما النفقة للتي يملك زوجها رجعتها، وقد قال قوم: للمميتة السكنى في أيام عدتها في مال الزوج.