الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٦٤وروي عن ابن عمر وابن مسعود وعثمان وأم سلمة ونحوه عن مالك وأبي حنيفة، وقال قوم: لا سكنى لها وذكر ذلك عن علي وابن عباس وعائشة، وهو مذهب المزني، فمن قال: لا سكنى لها قال لأن الله تعالى لم يذكر ذلك في عدة الوفاة كما ذكر في عدة الطلاق، ولأنه معنى يجب بالزوجية فسقط بالموت ولتله النفقة، ومن قال: لها ذلك تعلق بحديث الفريعة بنت مالك، وقوله - صلى الله عليه وسلم - لها: «امكثي أربعة أشهر وعشرا في المسكن الذي ذكره» (1) ، قوله فإن قيل: فلم قال لها انتقلي ثم قال لها بل امكثي أربعة أشهر وعشرا، قيل: يجوز أن يكون لم يتثبت كلامها أولا فلما استثبته أجابها بالواجب لأن في الرواية أنها قالت: "فلما وليت دعاني وقال لي: «أعيدي علي» فأعدت عليه فقال: «لا امكثي أربعة أشهر وعشرا». وقال بعض قومنا: لا تخرج المميتة والمبتوتة في عدتها ليلا ولا نهارا إلا عند الضرورة، وقال جابر: طلقت خالتي فخرجت لجذاذ نخل لها فزجرها عن ذلك رجل فأعلمت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: اخرجي لجذاذ نخلك لعلك أن تتصدقي منه بشيء، وهذا لأن نخل المدينة قريب منها فكانت تخرج نهارا وتعد حاجة وضرورة، وقال مجاهد: استشهد رجال يوم أحد فاجتمع نساؤهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشكون إليه الوحشة، وسألنه أن يبتن عند واحدة منهن، قال: اجتمعن عند واحدة منكن وتحدثن فإذا كان وقت النوم فلتأت كل واحدة إلى بيتها.
(1) سبق تخريجه في حديث: «*/»