الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٦

عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس يوماً بمكة فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله قتل رجل من أصحابك بالمزدلفة: فقال: «إن أغنى [أعدى أو أعتى] الناسِ على اللهِ ثلاثةُ نفرٍ، رجلٌ قتل في الحرمِ، ورجلٌ قتلَ غير قاتلِه، ورجلٌ يدخل [بدخول أو بذحول أو بذحل] الجاهليةِ» (1) ، فقام إليه رجل آخر فقال: يا رسول الله هذا ابني أعرفه وقعت على أمه في الجاهلية، فقال - صلى الله عليه وسلم - : «لا دعوةَ في الإسلامِ، ذهبَ أمرُ الجاهليةِ الولدُ للفراشِ وللعاهرِ الحجرِ إلا ثلاث وإلا ثلاث قباب الحجارةِ» (2) ، وفي لغة التراب: أيما رجل عهر مملوكة قوم آخرون أو بامرأة من قوم آخرين فحملت فادعى ولدها فإنه لا يرث ولا يورث، والمدعي أولى اليمين إلا أن يقوم ببينة، ومن زنا بامرأة ثم ولدت فليس له أن يقر به ولدا له كان لها أو لم يكن لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» (3) فليس للعاهر على كل حال أن يقر بولد زنا كان لها زوج أو لم يكن، فإن حفظها عنده مذ حملت حتى ولدت فلا يقر به أيضا أنه ولده ويسعه أن لا يقر به ولا يرثه، وأما إذا أقر بولد أنه منه وليس لأمه زوج أو لم يقر أنه زنا بها جاز إقراره به ولحقه لأنه لا يدري ما كان بينهما.

(1) رواه أحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: "إن أعدى الناس على الله من قتل في الحرم أو قاتله أو قتل بدخول الجاهلية"، ر6681. وابن أبي شيبة مثله بلفظ: "بذحول الجاهلية، ر36904. وروي بلفظ: "إن أعتى الناس…" وبلفظ: "…بذحل الجاهلية".

(2) رواه أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظه، دون ذكر "إلا ثلاث وإلا ثلاث قباب الحجارة"، باب الولد للفراش، ر2274. وأحمد، بلفظ "وللعاهر الأثلب" بمعنى الحجر، دون ذكر "إلا ثلاث وإلا ثلاث قباب الحجارة"، ر6681.

(3) رواه الربيع عن عائشة بلفظه وزيادة، باب (36) في الرجم والحدود، ر609.

١٬٠٢٧ / ١٬٢١٦