الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٧

قال أبو الحواري: قال بعض الفقهاء: إن من أقر بولد من زنا لحق به وورثه، وبه نأخذ، ومن ادعت امرأته بعد موته أنه كان يقر في حياته أنها كانت زوجته وأن ولدها منه وأقامت بينة أنه كان يقر في حياته أنها زوجته وأن ذلك الولد ولده ولا بينة عندها بنكاح فللولد الميراث، ومن أحل لرجل جاريته فأصابها وولدت منه فلا يحل ذلك ويستسعى في ولدها فيؤخذ منه ثمنه ويدرأ عنه الحد ويلحق به الولد، وإذا كان أحد الأبوين مسلما فأحكام الولد أحكام المسلمين، ومن اعترف بولد امرأة حرة وصدقته المرأة فإنهما يتوارثان، وإذا سبى المرأة العدو ورأى زوجها ما يصنع بها العدو وقبلت نفسه بذلك فلا بأس، وإن ولدت شبه الهندي فذلك للفراش.

فصل:

قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «ما من نفسٍ مولودٍ يولدُ إلا والشيطانُ ينالُ منه تلك الطعنةِ ولها يستهلُ الصبيُّ صارخاً إلا ما كان من مريمَ بنت عمرانَ فإنها لما وضعتْ قالت ربِّ إني أُعيذها بك وذريتَها من الشيطانِ الرجيمِ، فضُرب دونهَا حجابٌ فطُعن فيه، وإن المسيحَ لما وُلد حفَّت به الملائكةُ فلم يدنُ منه إبليسُ» (1) ، ويقال: ماء الرجل أبيض ثخين يخلق منه عظم الولد وعصبه، وماء المرأة أصفر رقيق يكون منه اللحم والدم، فإذا غلب ماء الرجل ماء المرأة أذكر بإذن الله وإذا غلب ماء المرأة ماء الرجل أنثى بإذن الله، ويقال: ولَدُ وولُد وولِد ويكون واحدا وجمعاً. قال الشاعر:

فليت فلانا كان في بطن أمه *** وليت فلانا كان ولد حمار

قال: ومن أمثال بني أسد: ولدك من دمي عقبيك أي من ولدته، ويقال: أبوت الرجل أبوه أبوا إذا كانت له أبا بأبوة.

مسألة:

(1) رواه البيهقي عن أبي هريرة بمعناه، باب ميراث الحمل، ر12265. والحاكم في المستدرك بمعناه، ذكر نبي الله وروحه عيسى بن مريم، ر4158.

١٬٠٢٨ / ١٬٢١٦