الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٨

ومن تزوج امرأة ولها ولد من غيره فأراد إخراجها فجاز له ذلك إن كان يستغني عن أمه إذا اعتزل عنها، وإن تركه معها فجاز وإن لم يتركه معها وأخرجه جاز ذلك، وإن كان الولد ممن لا يستغني عن أمه لمطعمه ومشربه وتربيته فليس له أن يفرق بينهما، ومن تزوج امرأة فولدت منه لتمام ستة أشهر ودون ذلك بيومين من مدخلها عليه فالولد ولده، وإن وضعت لخمسة أشهر من مدخلها عليه صبيا كبيرا قال الربيع: ما بلغني في ذلك شيء والله أعلم.

مسألة:

ومن طلق امرأته وتزوجت في بقية عدتها فجاءت بولد لسنتين مذ طلقها الأول أو لستة أشهر أو أكثر مذ تزوجها الآخر، فالولد للآخر لأن الوطء منه والله أعلم، ولو أنه تزوجها وهو ممن لا يحل له نكاحها من نسب أو رضاع وهما لا يعلمان أو كان وطأ أو مس أو رأى فرج من لا يحل له نكاحها بذلك المس والنظر والوطء فجاءت بولد لستة أشهر أو أكثر، قال محمد بن محبوب: كان عندي للآخر والله أعلم. ومن زوج جارية له ثم باعها من رجل فجعل الرجل يطؤها والزوج يطؤها حيث لا يعلم المولى ورجاه إياها ولم يطلقها الزوج فالولد للزوج ويعتقون لأنه قد أقر أنهم أولاده، فإن كان السيد الأول وطأها ووطأها الآخر فجاءت بولد لستة أشهر من اشترائها فالولد للمشتري، وإن جاءت به لأقل فهو للأول، فإن جاءت به لستة أشهر من يوم وطآها جميعاً فالولد للمشتري ولا يصدق البائع ولو صدقه، ومن أقر بولد أو والد جاز إقراره عليه، ومن اشترى جارية فوطأها قبل الاشتراء فجاءت بولد فإنه يلحقه ويرثها، ومن ادعى غلاما أنه ولده وأنكر ذلك الولد فإن كان الولد بالغا لم تجز دعواه عليه، ومن أقر بولد ثم أنكر لم يجز إنكاره بعد ذلك ولو كان من أمة له وإقراره لازم له والولد لاحق به، كان إقراره هذا في صحته أو في مرضه ويرثه هذا الولد المقر به مع ورثته إلا أن يكون لأمته زوج يوم ولدته فإقراره يبطل.

مسألة:

١٬٠٢٩ / ١٬٢١٦