الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٧٢وقال هاشم: إن النطفة تبقى في الرحم أربعين يوماً، ثم تصير علقة ثم تصير مضغة، قال أبو محمد: نطفة أربعين يوماً وعلقة أربعين يوماً ومضغة أربعين يوماً ثم تكسى العظام على تمام أربعة أشهر، وبعد دخوله في خمسة أشهر ينفخ فيه الروح، ويقال: إن ولد كل حامل يرتكض في نصف حملها، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «إن خلقَ أحدِكم في بطنِ أمِّه نطفةً أربعين يوماً ثم علقةً أربعين يوماً» (1) ، ثم ذكر تصويره بعد ذلك، ويقال للجنين إذا صور وزع توزيعاً إذا تبينت صورته وتحركت.
مسألة:
ومن كان له أمة يطؤها وولدت له ولداً أقر به سيدها واعترف به أنه ولده في حياته حتى إذا حضره الموت انتفى منه وتبرأ، وقد ولد على فراشه فإنه ينزل منزلة ولده ولا يصدق في تبريه، ولو كان إنما أقر به يوماً واحداً، وإذا أقر الرجل بولد جاريته فولدها يلزمه ما لم يخرج من ملكه فأول ولد ولدته له، ومن أقر بولد جارية لها زوج أنه منه فلا يجوز إقراره ولا يكون الولد حراً، وكذلك لو أقر بولد يعلم أنه أكبر منه في السن أو مثله ولا يمكن أن يكون في حد من يولد له، فإقراره باطل. ومن زنا بامرأة جاريته أو بغيرها فولدت منه ثم أعتقت الجارية ولدها فإنها لا يتوارثون للحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : «الولد للفراش وللعاهر الحجر»، فإن أقر أنه زنا وهذا الولد ولده فسدت عليه امرأته إذا أقر عندها بذلك ولا ميراث للولد منه ولا له من الولد، وكل من وطأ جارية ثم أمسك عن وطئها وجاءت بولد فإنه يلحقه ولو جاء به بسنين كثيرة ما لم تخرج من ملكه.
مسألة:
(1) رواه البخاري عن عبد الله بن مسعود بلفظ: "إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما ثم علقة مثل ذلك…" كتاب القدر، ر6221. ومسلم مثله، كتاب القدر، باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه…، ر2643.