الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٧٣

وإذا ولدت الأمة ولداً فادعت أنه من سيدها وهو حاضر في البلد معها أيام ملكه إياها وخلوته معها وجاءت به في المدة التي يمكن أن يكون منه فلم يقر به وأنكرها ما لم يحكم عليه به ولا يمين في ذلك عليه، ومن اشترى أمة فوطأها فأولدها ثم تبين له أنها ابنته فإن الولد لاحق به وعليه أن يعتزلها، وكذلك لو تزوجها مع الجل بمعرفتها كان الولد به لاحقاً والمهر له لازماً، وإن اشترى أمة فأولدها ثم استحقت عليه كان الولد له باتفاق الأمة ثابتاً نسبه منه. قال أصحابنا: ويعطى قيمة الولد يوم ولد، ووافقهم على ذلك كثير من مخالفيهم، ولعل حجتهم في ذلك أن يسلم القيمة لسيد الأمة على أنه غير حر إذ الأحرار لا قيمة لهم، وخالفهم في تسليم القيمة بعض مخالفيهم أيضا فلم يجعل للولد قيمة، قالوا: لأنه في الظاهر من وطأ أمته فجاءت بولد صحيح النسب فإنما يلزم العقر والقيمة والاستدراك من تعمد الفعل على علم، والله أعلم.

مسألة:

١٬٠٣٤ / ١٬٢١٦