الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٧٦وقد روي عن عمر أنه قال: بلغني عن رجال يعزلون عن إمائهم عند الوطء فإذا حملت الجارية قال ليس الولد مني، والله لا أوتى برجل فعل ذلك إلا ألحق به ولدها، ومن شاء فليعزل ومن شاء فلا يعزل، وهذا الحكم عن عمر مما يدل على جواز العزل عن الإماء، وفي الحديث عنه أنه قال: لا يقر رجل أنه كان يطأ جاريته إلا ألحقت به ولدها فمن شاء فليمسكها ومن شاء فليسمرها ويقال بالشين فليشمرها، والمعنى أنه الإرسال، وكان الرجل في الجاهلية إذا كان ولد له ولد من أمة استعبده. عن شريح أن عمر كتب إليه: إذا أقر الرجل بولد لم يكن له أن ينفيه، وكذلك عن علي وعن جابر قالا: مر عمر على جارية تستقي مع رجل على بئر فقال عمر: لمن هذه فقالوا لفلان، قال: لعله يطؤها، قالوا: نعم، قال: أما إنها لو ولدت لألزمته ولدها، وعن ابن عمر قال: من وطأ وليدة له فضيعها فالولد منه والضياع عليه، وعن شريح أن رجلين وطآ جارية فجاءت بولد فادعياه جميعاً فكتب في ذلك إلى عمر فكتب عمر إليه إنهما لبسا فلبس عليهما ولو تبينا بين لهما فهو ابنهما ويرثهما ويرثانه وهو للباقي منهما، وعن عمر أنه قال: حصبوهن ولا تحصنوهن، أيما رجل وطأ فولدت ألزمناه إياه. وإذا باع الرجل الأمة ولم بوطئها ولا أعلم ذلك منه فلما وضعت عند المشتري أقر أن الحمل منه لم يقبل إقراره، ولو قبل وجب الحكم برد الجارية فالولد والإقرار متى تضمن حكماً على الغير لم يقبل وكان دعوى باطلاً فإن صدقه المشتري أو ثبت هذا الإقرار منه كما ثبتت به الدعاوى من وجوه الصحة كانت الأم تبعاً لولدها في الرد، ومن وطأ جارية له فيها شريك فجاءت بولد منه فالولد ولده وعليه قيمة نصف عقرها لشريكه وعليه أيضا قيمة نصف الولد لشريكه ولا حد عليه لأن له فيها حصة.
مسألة: