الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٧٨وإذا تزوجت المرأة في عدتها ولم تعلم أنها حامل ثم استبان حملها ولم يعلم من أي الزوجين، قال بعض فيه: إن تحرك الولد لأربعة أو لخمسة فهو من الثاني وإن تحرك لثلاثة أشهر أو أقل فهو من الأول.
مسألة:
وإذا كان شركاء في أمة فوطئوها جميعا فالولد بينهم جميعا في الحكم ويرثهم، فإذا مات واحد منهم عتقت بميراث ابنها ويرد ابنها على الورثة قدر ما يجب لهم من أمه، يرد ذلك من ميراثه من أبيه إن كان أبوه خلف مالا غيرها وإلا استسعاها بقية الورثة بقدر حصصهم منها، والحجة في عتقها ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : «مَن أَعتَقَ شِقصًا لَه فِي عَبدٍ قُوِّمَ عَلَيهِ» (1) وعتق العبد كله لأنه ليس لله شريك، قيل: فلم يعتقها أحد، قال: بلى قد عتقت بميراث ابنها، والحجة في ذلك ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «مَن مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مِنهُ عُتِق عليه» (2) ، وعلى هذين القولين لا يجب على الأمة والمملوك استسعاء، وهكذا قال أصحابنا، ولا يجوز لأحد الشركاء وطؤها فإن وطأ أحدهم وأقر بوطئها لحقه الولد في الحكم عندهم.
مسألة:
(1) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظ قريب، كتاب الأيمان والنذور، باب (47) فِي العتق، ر674. والبخاري، عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب (47) الشركة، باب (14) الشركة في الرقيق، ر2504، 3/155. ومسلم، عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب (20) العتق، باب (1) ذكر سعاية العبد، ر1503، 2/1140.
(2) رواه أبو داود عن سَمُرَة بلفظ: «مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ»، فِي العتق، ر3951-3953. والترمذي مثله، فِي الأحكام، ر1417-1418. وابن الجارود في المنتقى عن ابن عمر بلفظ: «من ملك ذا رحم محرم فهو عتيق»، ر972-973، 1/244.