الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٧٩

والأمة إذا كانت فراشا لسيدها ثم ولدت على فراشه فإن أقر بالوطء وأنكر الولد لم يقبل منه، ومن اشترى جارية ولم يستبرئها ووطأها فجاءت بولد لأربعة أشهر فإنه لا يلحق نسبه لأن الحمل ستة أشهر، الحجة في ذلك قول الله تعالى: ﴿ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (1) ، والرضاع حولان في كتاب الله تعالى والولد للأول فإن أنكره وقد أقر بوطئها وهي في ملك غيره لم يقبل منه إلا ببينة أنه كان يقر بوطئها قبل بيعها ثم يلحقه النسب، وإذا لم يقر الأول بوطئها وأنكر ولدها كان مملوكا فإن لم يجد بينة بإقراره بوطئها فلا يمين عليه، ويكون الولد مملوكا للمشتري ويقال له: إن كنت صادقها فخلص ولدك من الملك، وذلك إذا أقر به وادعاه، فإن اشترى هذا الصبي بعد بلوغه جارية فوطأها فأراد الثاني الذي وطأ أمه أن يشتريها منه ويطأها فإن كانت جاءت به لأربعة أشهر فلا يلحقه النسب وفي وطء ما وطأ هذا الغلام لمن وطأ أمه اختلاف، منهم من أجاز وقال: لا يلحقه نسب ولا رضاع، وقيل: هذا المولود لا يخلو أن يكون عبدا أو يكون ربيبا، قال: هو عبد له ابن جاريته والاختلاف واحد، قيل: فيجوز للإنسان أن يطأ ما يطأ ربيبه، قال: قد قلنا فيه اختلاف، منهم من نهى تكرها ومنهم من نهى تحريما ومنهم من أجاز.

مسألة:

(1) سورة الأحقاف: 15.

١٬٠٤٠ / ١٬٢١٦