الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٨٢الولد من العبيد للأمة دون الأب لأنه مال والأمة مال وأولادها ملحقون بها بإجماع المسلمين على ذلك، وإذا ادعت امرأة أنها حرة فتزوجها رجل وولدت منه أولاداً ثم قامت البينة أنها مملوكة فالأولاد أحرار لأبيهم ويؤدي قيمتهم قيمة عبيد يوم ولدوا، ومن كان له أمة فأقر بولدها عند الموت ورثه بالإقرار والله أعلم. ومن باع جارية وكان يطؤها وقد استبرأها المشتري والبائع فجاءت بولد مع المشتري على سنتين أو أكثر من غير وطء من المشتري فإنه يكون عبدا لسيد الجارية إذا لم يطأ ولم يقر بوطئها وحكم الأول قد انقضى، فإن أعتقها المشتري ثم أتت بولد فهو ولدها وحكمه الحرية إذا لم يكن وطأها الأخير، ولا يلحقه ولا يلحق الأول، إذا ولدته لأكثر من سنتين، فأما إن جاءت بالولد لأقل من سنتين أو على رأس سنتين ولم يزد يوما فأخاف أن يلحق الأول إذا ادعاه أو أقر بالوطء، ومن كانت له جارية حصة فوطأها قبل الاستبراء ثم استبرأها وقد حملت فالولد ولده يلحق نسبه على بعض قول أصحابنا وقول بعض مخالفينا وبالله التوفيق، ولا حد عليه للشبهة ولا يقبل رجل على شراء ولده إذا كان مملوكا، ولا أعلم أن الجبر جائز في ذلك والله أعلم، ومن اشترى جارية فولدت معه ولداً أو كان أصل الحبل عند البائع وأعتق المشتري الأم وادعى البائع الولد فإنه لا تجوز دعواه ولا يجبر السيد على بيع عبده ويقال للبائع: إن كنت صادقا فخلص ولدك من الملكة فإن خلص يوما ومات المدعي أنه ولده ورثه، وإن كان المشتري أعتق الولد ولم يعتق الأم وادعى الابن فالولد ولده، ومن زنا بأمة ولا زوج لها ثم اعترف أن الولد ولده وصدقته الأمة فإنه يرث، ومن له أمة فوطأها ثم باعها فوطأها الثاني قبل الاستبراء وكان الوطء في طهر واحد فإن الولد للأول لأن وطأه كان حلالا ووطء الآخر كان حراما، وقيل غير هذا.
مسألة: