الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٨٣وإذا جاءت المطلقة والمتوفى عنها زوجها بولد وادعت أنه ولدها من زوجها ذلك فإنه يلحقها ما جاءت به إلى سنتين ما لم تزوج، ولو أنكر المطلق والورثة، وقيل: إن المطلقة في هذا غير المميتة، وهما عندي سواء إذا كان الزوج قد خلا بالمرأة أو صح أنه أغلق عليها باباً أو أرخى عليها ستراً أو خلا بها، وكذلك إن كانت قلت قد انقضت عدتي ثم رجعت عن ذلك لما جاء الولد واعتذرت في ذلك ببعض المعاذير فأحب أن يقبل ولدها، وقال بعض: إنها تلحقه ولو جاءت إلى ثلاث سنين وأربعة أشهر، وأكثر القول عندنا أنها تلحقه ولو إلى سنتين. وقال بعض: إذا ولدت المرأة في طلاق بائن لا يملك فيه الرجعة لأكثر من سنتين منذ يوم طلقها زوجها لم يكن الولد للزوج إذا أنكره وإن كانت أخذت النفقة حتى وضعت، فقال بعضهم: ترد في ذلك نفقة ستة أشهر وهي نفقة أجر الحمل لأنه جعله لغيره، وقال بعضهم: لها النفقة كلها لأنها كانت في العدة حتى وضعت وينظر في ذلك، وقال أبو عثمان في رجل طلق زوجته سنين ثم ولدت وزعم أنه منه قال: إن لم تزل تدعيه فهو منه، وفي الحديث أن امرأة رفعت إلى عمر بن الخطاب حبلى لم يقربها الزوج قبل ذلك لسنتين فأراد عمر أن يرجمها فقال له معاذ يا أمير المؤمنين: إن كان لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل فتركها حتى ولدت فإذا ولدها قد نبتت أسنانه في بطنها وهو ابن سنتين من زوج لها، قال عمر: عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ لولا معاذ لهلك عمر والولد يلحق نسبه إلى سنتين ولا عليها في ذلك فيما سمعنا.
مسألة: