الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٨٥

وإذا كان مسلم ونصراني في أيديهما صبي، المسلم يقول هذا عبدي والنصراني يقول: هذا ولدي فهو حر، ويسعى للمسلم في بقية ثمنه، وإن مات النصراني ورثه الصبي، وقال أبو الحسن: قال بعض الفقهاء: هو حر مسلم يسعى للمسلم في نصف ثمنه، وإن مات النصراني مسلما ورثه، إن صح ذلك فإنه يكون عبدا للمسلم وهو ولد النصراني، وإذا كانت أمه بين مصل وذمي ثم جاءت بولد فادعياه جميعا فهو بينهما ويرثهما ويرثانه، وإن مات أحدهما ورثه الابن ثم مات الابن وترك أحد اللذين ادعياه وبنى الآخر الهالك قبله فجميع ميراثه للحي منهما، وكذلك إن تناسلوا وكان بعض أقرب بدرجة فالميراث للأقرب منهم، فإن قالت الجارية هو من المصلي فلا حد عليها لأنها لم تقذفه بزنا ويدرأ بالشبهات فإن أقر أنه كان حرا وهو ولدهما جميعا فهو مسلم. قال أبو محمد في الأمة تكون بين يهودي ومسلم فتجيء بولد وتقول: وطآني جميعا كلاهما فإن الولد لهما جميعا فهو مسلم في الحكم، وعن الطحاوي فيما أظن أن الولد يكون ابن المسلم منهما لأن لو صدقناهما وسلمناه إليهما لصار مسلما بإسلام أبيه المسلم، ويحصل في يده، وإذا حصل في يده كان أولى بالدعوة لسبب نسبه منه، ويبطل من الآخر ويضمن نصف قيمة الأمة لشريكه لأنه بالاستيلاد نقل الملك منهما ويكون نصف العقر بنصف العقر قصاصا، لأن كل واحد منهما قد اعترف بالوطء في ملك الغير إذا لم يوجب حدا أوجب عقرا ويكون قصاصا لأن كل واحد منهما ثبت عليه مثل الذي له ويصير قصاصا، قال: وإن كانت بين مسلمين فادعياه جميعا جعل ابنهما وجعلت أم الولد لهما، وعند الشافعي يرى القافة.

١٬٠٤٦ / ١٬٢١٦